المقريزي

581

إمتاع الأسماع

عنها - قال : اشتري لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حبرة ليكفن فيها بتسعة دنانير ونصف ، ثم بدا لهم أن يتركوها فابتاعها عبد الله بن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - وهو يومئذ مجروح جرح بالطائف وقد كاد الجرح أن يبرأ ، وهو قد دمل عليع ؟ ؟ ؟ بعد ، فلما كان في خلافة أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - التأم الجرح فحضره الموت فقال لما تكفنوني فيها فلو كان فيها خير لكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة : فبيعه بعد ذلك باليمن وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية قال ابن زياد كل ثوب أبيض فهو سحولي . قال سيف : عن محمد بن عبيد الله بإسناده قال : فغسلوه ثم كفن في برد واحد يماني وربطتين ، ثم كفن فيهما . وقال : عن محمد بن عبيد بن عطاء قال في رسالته : فيما بلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم كفن ؟ فقال : كفن في ثوبين غسيلين كذلك كنت أسمعهم يذكرون ، وزعم أن كذلك كفن أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في ثوبين غسيلين ، لم يذكر بردا . قال : سبق عن سعيد بن عبد الله عن بن أبي مليكة عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت : بعث إلينا عبد الرحمن بثوبين فأردنا أن نكفنه فيهما ثم ترك لقوله صلى الله عليه وسلم بياض أو كرسف اليمن ، يكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبين أبيضين غسيلين . ذكر ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر : أما صلاة الناس عليه أفرادا ، مجتمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل ما يختلفون فيه . وقال الواقدي : كان السرير ألواحا ، وأما العمودان فإنهما أحدثا ، وكانوا يقولون في السرير : إنه كان لأم مسلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أو لأم حبيبة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، فاشتراه الإسحاقيون موالي معاوية بأربعة آلاف درهم ، والألواح غرب . حدثني عباس بن سهل عن أبيه عن جده ، قال : لما أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكفانه وضع على سريره ، ثم وضع شفير حفرته ، ثم كان الناس يدخلون عليه رفقا رفقا لا يؤمهم أحد . حدثني محمد عن الزهري عن عروة عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى